منتدي أبناء أبوجلفا
مرحباً بك فى منتداك

د. عبد الماجد عبد القادر : إنتو مالكم ومال متهمي الإنقلابية ..!!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

د. عبد الماجد عبد القادر : إنتو مالكم ومال متهمي الإنقلابية ..!!

مُساهمة من طرف عبدالله يوسف صديق في الأربعاء أبريل 03, 2013 12:42 am


إرتفاع سقف المطالب عند الصندل والطرور
04-03-2013 09:08 AM
يعرف الكثيرون طرفة السيدة المصرية التي كانت «تكورك» وتحتج و«تنق» يومياً في زوجها وتطلب الرحيل إلى شقة أخرى نظراً لأن الشقة التي يسكنون فيها صارت ضيقة بعد أن زاد عدد أولادهم وكثرت زيارات أهل الزوجة.. وشاور الزوج أحد أصدقائه وحكى له عن عدم مقدرته المالية لمقابلة تكاليف شقة جديدة وعدم استعداده نفسياً لسماع «النقة» اليومية من هذه الزوجة «الربرابة».. وصديقه نصحه بأن ينفذ برنامجاً غريباً لكنه مجرَّب.. وطلب منه أن يقوم بإحضار قفص مليء بالدجاج ويربيه في الشقة.. وفعلاً أحضر الزوج الدجاج وانفجرت السيدة بالاحتجاج والصراخ.. ولم يهتم لأمرها على الرغم من مطالبتها اليومية بإخراج الدجاج إضافة إلى ذكر الرحيل من الشقة كأمر ذي أهمية قصوى.. والمستشار نصح صديقه مرة أخرى بأن يحضر «غنماية» ويجعلها تعيش معهم في الشقة إضافة لما هو موجود من دجاج وناس.. وهنا ارتفع صراخ الزوجة وطالبت بإخراج الدجاج وإخراج الغنماية.. والرجل تجاهل مطالبها اليومية لكنه لاحظ أن المطلب الأول الخاص بالشقة قد صار خافتاً جداً.. والمستشار نصح صديقه بأن يقوم بإحضار بقرة «عديل كده» ويدخلها في الشقة لتعيش مع الدجاج والغنماية. والزوجة بالطبع «كوركت» و«عيَّطت» و«احتجت» و«أدانت» و«شجبت» هذه التصرفات غير المسؤولة.. وطالبت فوراً بإزالة كل آثار العدوان المترتب على استيطان الدجاج وتوطين الغنماية وتمكين البقرة.. وظلت يومياً توجه الاحتجاج وهي واقفة «يعني يومياً تعمل وقفة احتجاجية» وتشتكي إلى أهلها وجيرانها وكل المعارف.. وقام الرجل باستشارة صديقه الذي نصحه هذه المرة بأن يبدأ من حيث انتهى وأن يقوم بإخراج البقرة.. وفعلاً عندما خرجت البقرة كانت الزوجة قد هدأت وتنفست الصعداء.. وبعد أسبوعين تم إخراج الغنماية.. فطربت الزوجة لهذا القرار واعتبرته إنجازاً «ثورياً» وحسبته أحد مكتسباتها النضالية.. وهدأت أكثر .. ثم إن الرجل بعد شهر قام بإخراج الدجاج من الشقة.. فزغردت الزوجة و«نطَّطت» من الفرح وأقامت الولائم وأطلقت التصريحات الصحفية «إشادة» بهذا التطور السياسي في بيئة النضال «المنزلي».. ومن المؤكد أنها نسيت تماماً مشروع الشقة وبهذا تكون المشكلة قد «انحلت» وساد «الوفاق» و«روح الشورى والشراكة»..

وأهلنا في المؤتمر الوطني «جزاهم الله خير» رفعوا عن كاهل المعارضة أعباء كثيرة وأثقالاً كانوا قد و ضعوها «براهم» منها رفع الرقابة على الصحافة والنشر وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ومن قبل كل ذلك الموافقة على التفاوض والتشاور مع المعارضين حتى لو كانوا يحملون السلاح.. وبالطبع هذه الطريقة أقرب شبهاً بنظرية المستشار بتاع «الدجاج والغنماية والبقر» فقط ربما كان الفرق هو أن الحكومة قامت فجأة برفع كل أثقال «الجداد والغنم والبقر» من على ظهر المعارضين.. وكان المتوقع أن ترفع «البتاعات ديل» واحدة واحدة .. ويبدو أن الحكومة أو قل المؤتمر الوطني ما زالت تعتقد أن هناك معارضة «شايلة حيلها» وأنها معارضة مؤثرة.. مع أن زعماءها قالوا إن المعارضة نوعان بعضها صندل والآخر طرور ولأن الطرور «منفوخ ساكت» فهو يعبِّر فقط عن جعجعة بدون طحن.. ووصف الطرور للمعارضة أطلقه الإمام الصادق المهدي.. أما الصندل فالمعروف أنه على الرغم من صلابته ورائحته الطيبة إلا أنه شحيح الوجود قليل المعروض. وباستثناء «معارضة الصندل والطرور» فإن المعارضة الحقيقية للإنقاذ ربما تكمن وتتمثل في الكتل الإسلامية التي بدأت تحتل المساحات الشاغرة التي غفل أو تغافل عنها ناس المؤتمر الوطني أو تلك التي لم يقدر عليها أهل الأحزاب التقليدية.. و هذه المعارضة ــ بت عم الحكومة ــ وترى أنها البديل الذي سيملأ الفراغات.. وتعمل حتى الآن تحت شعار أنا وابن عمي علي الغريب.. وربما كانت الدعوة الأخيرة للتشاور والتسامح والمشاركة مقصود بها الكتل الإسلامية ابتداء من المؤتمر الشعبي وأهله الكبار بالداخل والخارج وروافده الصاحية والنائمة وحركاته.. مروراً بالسلفيين والإخوان المسلمين وأهل الطرق الصوفية.. وربما نأتي على ذكر أسماء كتل أخرى مثل السائحين والمجاهدين وأهل العلم وأهل الحل والعقد.. وهلم جرّاً..

وأخلص أخيراً إلى أني أميل إلى القول بأن محصلة الأمر ستكون مصالحة بين الإسلاميين أنفسهم وسيأبى الشيوعيون وناس الجبهة الثورية ومؤيدي قطاع الشمال لأن أهداف هؤلاء تتمحور حول إسقاط النظام بقوة السلاح وتنفيذ البرنامج الأممي الصهيوني الأمريكي الذي يعمل على تحرير السودان من مظاهر العروبة والإسلام مستعيناً بدولة الدينكا في جنوب السودان كرأس حربة لمشروع التحرير الذي لم يكتمل بفصل الجنوب وإنما بدأ به.

ولهذا أعتقد أنه لم يكن من الضروري أن يقوم المؤتمر الوطني بإخراج البقرة والغنماية والدجاج دفعة واحدة لأن هذا سيرفع سقف المطالب عند المعارضة بنوعيها والطرور على وجه التحديد.. وقد بدأ ذلك يوم أمس عندما رفع أحد الزعماء المعارضين الطرور سقف المطلب وهو يسمع أن الحكومة أطلقت المعتقلين السياسيين.. وقال إن على الحكومة أن تُطلق سراح ناس الإنقاذ الذين اتُّهموا بقلب نظام الحكم.. ونتساءل بكل العفوية لماذا تهتم المعارضة الطرور بالمعتقلين من الإسلاميين إنتو «مالكم ومالم» إن شاء الله أهلهم ناس الحكومة يفندكوهم في الفندك..


صحيفة الإنتباهة
avatar
عبدالله يوسف صديق

عدد المساهمات : 240
تاريخ التسجيل : 14/10/2011
العمر : 48
الموقع : السعودية- جامعة الحدود الشمالية

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى